الإثنين , يونيو 18 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟

مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟

مع قاسم بدري واوباما وميلالا وايان هرسي وخطيبة الامير هاري ( مع صور ) ؟ Tharwat20042004@gmail.com 1- خلفية تاريخية : في عام 1907 ، أنشأ الشيخ بابكر بدري أول مدرسة علمانية ، لا تقتصر على تحفيظ القرآن كما في الخلاوي ، لتعليم البنات في رفاعة . بدأت الاحفاد في قطية من الطين ، ب 17 تلميذة : 9 من بنات الشيخ و8 من بنات جيرانه . وكانت اول مدرسة للبنات في السودان . في عام 1930 تحولت مدرسة الاساس الى كلية الاحفاد . في عام 1932 ، إنتقلت كلية الاحفاد من رفاعة إلى امدرمان . في عام 1966 احدث العميد يوسف بابكر بدري نقلة نوعية وسمى الكلية كلية الاحفاد للبنات . في عام 1995 ، صارت كلية الاحفاد جامعة الاحفاد للبنات ، وتضم مختلف التخصصات ، ومن بينها الدراسات العليا في الدكتوراة والماجستير ، وكلية للطب . في حوالي عام 1968 ، قبل حوالي 50 سنة ، التحق البروف قاسم يوسف بابكر بدري ، حفيد الشيخ بابكر ، والمدير الحالي للجامعة ، بجامعة الاحفاد . كان عدد الطالبات بها في عام 1968 حوالي 30 طالبة . بفضل مجهودات البروف قاسم بدري ، صار عدد الطالبات في عام 2018 اكثر من 7 الف طالبة في مختلف كليات الجامعة . يسعى البروف قاسم بدري لبناء مستشفى تخصصي ملحق بكلية الطب في الجامعة ، بتكلفة حوالي 45 مليون دولار . تدرس مؤسسة اوباما في شيكاغو ، حالياً ، امكانية تمويل بناء مستشفى الاحفاد الجامعي ، وإن كان أمر قبض الرئيس البشير يقف عائقاً حول الاسراع في عملية دراسة مشروع التمويل بواسطة مؤسسة اوباما . حوالي نصف طالبات الاحفاد ، خصوصاً من دارفور والمنطقتين ، يدرسن بمنح مجانية من جامعة الاحفاد . تعتمد جامعة الاحفاد للبنات على المنح والاعانات الطوعية . 2- جوطة يوم الاربعاء 10 يناير 2018 ؟ في يوم الاربعاء 10 يناير 2018 ، قامت بعض طالبات جامعة الاحفاد بمظاهرة سلمية داخل اسوار الجامعة ، إحتجاجاً على ميزانية 2018 ، التي قادت لغلاء الاسعار ، وزادت من تعقيدات غلاء المعيشة . تجسد جامعة الاحفاد للبنات ضمير الامة السودانية ، وصوتها المعبر عن تطلعاتها وآلامها وآمالها . في يوم الخميس 11 يناير 2018 ، انتشر شريط فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر البروف قاسم بدري وهو يحاول تفريق مظاهرة الطالبات ، بشي من العنف ضد بعض الطالبات . استهجن بعض اهل النظر تصرف البروف قاسم ، وكتبت أمل هباني الناشطة الحقوقية على حسابها في فيسبوك: ( قاسم بدري لازم يعتذر في مؤتمر صحافي لتوضيح ما حدث بالضبط ) . بررت البروف بلقيس بدري ، الاستاذة في الجامعة ، تصرف شقيقها البروف قاسم بدري ، بان البروف قاسم كان يحاول تهدئة المتظاهرات ، فقامت طالبة تحمل حجراً في يدها ، بركله ، فجرى البروف قاسم خلفها ، وضربها ، ولاحقاً اعتذر لها ، وقبل رأسها . 3- بعض تداعيات الواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة ؟ نحاول في النقاط ادناه إستعراض بعض البعض من تداعيات مظاهرة الاربعاء 10 يناير 2018 في جامعة الاحفاد للبنات ، بالتركيز على ان جامعة الاحفاد للبنات تعتمد اساساً على المنح والاعانات الوطنية والدولية : اولاً : جعلت الثورة المعلوماتية من العالم قرية سيبرية صغيرة ، يعرف الجار ما يحدث في خيمة جاره بالتفصيل ، وكانه يعيش مع اهلها بداخلها . ولذلك لا تستغرب ان يكون اوباما قد شاهد الفيديو وهو يظهر البروف قاسم يجري وراء الطالبات ، وهو يصفع هذه ، ويتوعد تلك في عقاب ( جماعي ) ، و ( عشوائي ) . هل سوف يتحمس اوباما لدعم جامعة الاحفاد للبنات ، مادياً ، لبناء المستشفى الجامعي ، بعد ان يرى مديرها وهو يصفع في الطالبات الجامعيات ، عشوائياً ؟ مؤسسة اوباما في شيكاغو ثانياً : وافقت ملالا الباكستانية الحائزة في عام 2014 على جائزة نوبل للسلام على زيارة جامعة الاحفاد للبنات والقاء محاضرة ، وتبقى بعض التفاصيل بخصوص اجرها . الهدف من زيارة ملالا المشاركة في تحفيز المؤسسات الدولية لتقديم الدعم المادي لجامعة الاحفاد للبنات ، كونها اول جامعة لتعليم البنات في العالم ، ولحقتها جامعة للبنات في بوسطون في امريكا ، وجامعتين للبنات في الهند . إذا رات ملالا الفيديو الذي يصور مدير جامعة الاحفاد للبنات وهو يجري خلف الطالبات ويصفع هذه وتلك عشوائياً في عقاب جماعي ، فربما تغير رايها ، وتكون الخاسرة جامعة الاحفاد للبنات . ثالثاً : تقوم الناشطة في حقوق النساء الصومالية – الهولندية – الامريكية ايان هرسي علي بالاشراف على مشروع دولي للقضاء على خفض الطفلات ، وكانت تخطط للتنسيق مع جامعة الاحفاد ، لتدشين المشروع في السودان ، بميزانية مبدائية 5 مليون دولار . وحالت ظروف لوجستية دون تدشين المشروع ، ولكن تخطط ايان لزيارة السودان هذه السنة ، لمقابلة البروف قاسم بدري ، والاتفاق على تدشين المشروع . نتمنى ان لا تشاهد ايان فيديو واقعة الاربعاء 10 يناير 2018 ، فتغير رايها ؟ تجاهد ايان لوقف العنف ضد المرأة ، وكتبت كتابها ( الكافرة ) الذي در عليها اكثر من 6 مليون دولار ، تدين فيه بعض ما رأته من ممارسات اسلامية لإضطهاد المراة ، ومنها عقوبة الجلد 100 جلدة للزانية . استهجنت ايان تحسس وتلمس الرئيس الامريكي السابق بوش الاب ، وعمره 94 سنة ، لركبة ممرضة كانت تقود كرسيه المتحرك ، وطالبته بدفع تعويض مليون دولار ( الكترابة ؟ ) للممرضة . ربما طالبت ايان البروف قاسم بدري بدفع مليون دولار كتعويض للطالبة التي صفعها البروف يوم الاربعاء 10 يناير 2018 داخل حرم جامعة الاحفاد ؟ خصوصاً والطالبة من الزرقة ، مما يضفي على المشهد بعداً اثنياً درامتيكياً . رابعاً : وافقت الناشطة في حقوق المرأة ميقان ماركيل ، خطيبة الامير هاري حفيد ملكة بريطانيا ، والابن الثاني للمرحومة ديانا ، على زيارة جامعة الاحفاد للبنات ، والقاء محاضرة في مسيرتها الداعمة لحقوق المرأة ، خصوصاً في المناطق المهمشة . هذه الايام ، صار حديث العالم ، لدرجة الهوس ، التحرش الجنسي ضد المرأة ، حتى لفظياً ، دعك من التحسس والتلمس لبعض اجزاء المرأة . اما صفع المرأة فهذا شان آخر ، لم نسمع راي الناشطة ميقان ميركل عنه ؟ خامساً : قال البروف قاسم بدري لصحيفة السوداني ، عدد الجمعة 12 يناير ، نصاً ، وهو يجاوب على سؤال ( لماذا لجأ للضرب ؟ ) : ( انا لا يوجد احد بيقول لي عينك في راسك . انا اعمل الأنا عايزو ، حتى احافظ على الطالبات ) . ( لو تكرر حدث يوم الاربعاء 10 يناير 2018 مرة ، اتنين ، ثلاثة ، خمسة ، ساقوم بنفس ما قمت به . ) . في هذا السياق ، يقول السيد الامام ان نصف رائك عند اخيك او اختك. كما يتجنب السيد الامام العقاب الجسدي لابنائه وبناته . اسلوب السيد الامام مع اهله يتاسس على مقولة نبي الرحمة : ( مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ) . ونعرف ان البروف قاسم يتخذ السيد الامام نموذجاً وقدوة ، ويحترمه ويحبه حباً جماً . نعم … كان يمكن للبروف قاسم مجادلة الطالبات المتظاهرات بالحسنى ، كما امره الكتاب . سادساً : اعتبر البعض ظاهرة جري البروف قاسم بدري وراء الطالبات بقصد صفعهن ، وصفعه لطالبة منهن صفعاً متكرراً ، حدثاً فريدا لا يمكن تصور حدوثه في اي جامعة ، حتى في جامعات الدول النائمة . والمبرر لان البروف يعامل طالباته كما بناته البيلوجيات . ومن الحب ما صفع . نقول قولنا هذا ونشهد بان البروف قاسم بدري ايقونة ، رجل صالح بل مصلح كون باطنه خير من ظاهره كما حدثتنا الاديبة زينب المهدي ، بل هو هرم باذخ يأتم الهداة به ، موطئ الاكناف ، حلو المعشر ، يألف ويؤلف ، بل يجسد التواضع والاستقامة وحسن الخلق حتى كاد ان يكون رسولاً . وكفى بنا حاسبين .

حاول هذه ايضاً

The Killing of Magbola and co by Bashir’s RSF is Mutually Inclusive to the reduced Presence of International Monitors in Darfur

The Killing of Magbola and co by Bashir’s RSF is Mutually Inclusive to the reduced …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *