الثلاثاء , سبتمبر 25 2018
الرئيسية / الأخبار / كلمة رئيس الجبهة الثورية السودانية بمناسبة بداية ثورة الجياع

كلمة رئيس الجبهة الثورية السودانية بمناسبة بداية ثورة الجياع

بسم الله الرحمن الرحيم كلمة رئيس الجبهة الثورية السودانية بمناسبة بداية ثورة الجياع

جماهير الشعب السوداني الأبي: أحييكم بإسم الجبهة الثورية السودانية و أهنئكم في عيد الاستقلال الذي دخل عقده السابع ولم يكتب له بلوغ الحلم. فقد تم الجلاء، و غادرنا الأجنبي الحاكم، و لكن لم يغادرنا الظلم والجوع والجهل والمرض والتسلط على الرقاب. وعطايا نظام الانقاذ الغاشم في ذكرى الاستقلال من تضييق على المواطن في معاشه، واعتقال القادة والنشطاء السياسيين، ومصادرة الصحف السياسية بالجملة في خرق صارخ للدستور ولوثيقة الحقوق فيه، لأبلغ دليل على أن المواطن لم يذق طعم الاستقلال الحقيقي بعد. و لا أملك في هذا المقام إلا أن أدين بأغلظ الألفاظ قتل المتظاهرين العزل في نيالا و الجنينة و أجزاء أخرى من البلاد، كما أدين بشدة اعتقال المهندس عمر يوسف الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني و اعتقال القياديان في الحزب إبراهيم الشيخ و جلال مصطفي و أعداد كبيرة من الطلاب و النشطاء السياسيين و أطالب باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على الفور. جماهيرالشعب السوداني الأبي: يسعى النظام هذه الأيام، و في تتابع لمسلسل تقلبه في المحاور الإقليمية و الدولية، على غير هدى سوي حماية رئيسه الهارب من العدالة الدولية، يسعى لإلهاء الشعب و إشغاله بأخطار داخلية متوهّمة و أخرى خارجية مفتعلة. حيث أعلن حالة الطوارئ في عدد من الولايات ليوفر الغطاء لزبانيته لانتهاك حقوق الإنسان و هتك أعراض المواطنين و سلب أموالهم. كما افتعل النظام معركة اعلامية و دبلوماسية مع الشقيقة مصر، و استدعى سفيره للتشاور، من غير أن يقدّم للشعب دليلا يبرر هذا التصعيد غير المعهود. كما قرر إغلاق الحدود مع الشقيقة إرتيريا دون أسباب واضحة و مقنعة تسوّغ الإقدام على مثل هذه الخطوة التي لها ما بعدها. و ما هذه القرارات الفطيرة إلا محاولة يائسة لتصدير أزمات النظام مع شعبه إلى الخارج، و إلى عدو متوهّم، في الوقت الذي يعلم فيه الشعب أن عدوّه الحقيقي هو النظام الذي يقتله بالحروب الداخلية، و بالجوع، و المرض، و بسلب الأمل وأسباب الحياة من شبابه. ليس لهذا الشعب عدو أكبر من نظام الانقاد الذي بتر جزءاً عزيزاً من بلاده، و قسم شعبه إلى شعبين، و هتك نسيجه الاجتماعي، و ردّه إلى العنصرية و القبلية في أبشع صورها، و قتل مئات الآلاف منه بالأسلحة الفتّاكة، و ألجأ الملايين منه إلى معسكرات النزوح و اللجوء و إلى الشتات، وشرّد كوادره بدعوى الصالح العام، و حطّم مشروعاته القومية لصالح محسوبيه، و دمّر اقتصاده القومي بالنهب و الفساد و استعداء المجتمع الدولي و بسياسات اقتصادية لا تمتُّ إلى الرشد بصلة. النظام هو العدو الذي يجب توجيه كل سهام الشعب إليه للتخلص منه، و ليست المعارك الوهمية التي يحاول صرف جهد شعبنا و أنظاره إليها. جماهير الشعب السوداني الأبي بعد أن انكشفت خدعة النظام بانكسار شماعة العقوبات، قدّم النظام في مفتتح هذا العام ميزانية حرب معلولة، ضاعف فيها الإيرادات و المصروفات بصورة لا يمكن تبريرها، و غيّب فيها مصادر أساسية للإيرادات مثل البترول و الذهب، و أورد فيها أرقاماً مربوكة للعجز، و اعتمد فيها على الضرائب و الجمارك و الاستدانة من النظام المصرفي كمصدر أساسي للإيراد لمقابلة مصروفات تأمين النظام و حروبه و صرفه السيادي البذخي اللامحدود. و هذا يعني بالضرورة أن المواطن المستضعف هو الذي سيقع على كاهله المثقل أصلاً أعباء هذه الميزانية، التي لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها أداة لتجويع المواطن السوداني و إذلاله، مكافأة له على صبره الطويل على سياسات هذا النظام الأرعن الذي لا يرعى في مواطنيه إلاًّ و لا ذمة. برفع سعر الدولار الجمركي، و تعويم سعر العملة الوطنية، و رفع الدعم المٌدَّعي عن القمح و المواد البترولية، و رفع أسعار الكهرباء، و فرض الضرائب، فقد أعلن النظام الحرب على المواطن باطلاق الأسعار عن عقالها لتتضاعف مرات و مرات دون كابح أو ضابط. و النظام يكذب على الشعب عندما يدّعي أنه رفع ما يسمى بالدعم عن السلع الأساسية ليأخذ مقابله من الأغنياء و الأجانب ليدعم به الفقراء، و ظلّ فقراء الشعب و هم الأغلبية يسمعون هذا الهراء عاماً بعد عام، ثم يشترون كل السلع بنفس الأسعار التي يشتري بها الأغنياء دون أن يحصلوا على أي دعم من النظام. كما يكذب النظام على الشعب عندما يدعي أنه سيخفض التضخم في الوقت الذي يعوّم فيه العملة الوطنية، و يرفع فيه سعر الدولار الجمركي لأكثر من 160%، و يرفع فيه أسعار مدخلات الانتاج من الطاقة كالمحروقات و الكهرباء، و يفرض الضرائب على باقي مدخلات الانتاج، و يعتمد على الاستدانة من النظام المصرفي و من المواطنين في تغطية عجز الميزانية البالغ 57 مليار جنيه. طلاب الصف الأول في كليات الاقتصاد يعلمون أنه لا يمكن التحّكم في الأسعار و بالتالي في التضخم مع مثل هكذا المعطيات. جماهير الشعب السوداني الأبي: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر و لا بد لليل أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر لقد آن الأوان أن يقف شعبنا عند الحكمة التي أطلقها الشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي بهذين البيتين، و يفهم مدلولاتهما و يعمل بهما. فما تسلّط علينا هذا النظام الظالم إلا باستكانتنا و بقبولنا العيش تحت ذُلّه. لن يأتي التغيير عطاءً من أحد، و إنما على شعبنا أن ينتزع حريته انتزاعاً و يدفع أغلى ما عنده ثمناً لها: و للأوطان في دم كل حر يد سلفت و دين مستحق و للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق التغيير مسئولية كل فرد في الشعب على المستوى الشخصي و وفق ما يطيق، و هو مسئولية جماعية تقع على عاتق الأحزاب السياسية و قوى المقاومة و تنظيمات المجتمع المدني و النقابات الفئوية و المهنية و سائر قطاعات المجتمع من مرأة و شباب و طلاب و غيرهم مسئولية قيادة التغيير. و لا يتأتى لهذه القوى انجاز مهمة اسقاط النظام إلا برصّ الصفوف، و توحيد المعارضة وفق برنامج حد أدنى يلتفّ حوله الجميع. و نحن في الجبهة الثورية السودانية مع شركائنا في قوى نداء السودان، نعلن استعدادنا التام لبحث تكوين مركز موحد للمعارضة نواجه به النظام و نعمل معاً عبره لاسقاطه. و أخيراً و ليس آخراً، تعلن الجبهة الثورية السودانية انحيازها الكامل إلى جانب جماهير الشعب السوداني الذي قرر رفض سياسات النظام لقتله بالجوع و المرض و الخروج إلى الشارع لاسقاطه. و على النظام الذي استدعى ثورة الجياع بنفسه بسياساته التجويعية الموغلة في السادية، تحمّل عاقبة سفهه، فقد طفح الكيل و جاوز الحزام الطٌّبْيَيَن. و السلام عليكم و رحمة الله. مني أركو مناوي رئيس الجبهة الثورية السودانية 7 يناير 2018

حاول هذه ايضاً

قوى نداء السودان تشارك في اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف

شاركت قوي نداء السودان في اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف و ذلك بوفد يرأسه الامين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *