الأربعاء , نوفمبر 21 2018
الرئيسية / الأخبار / شركات صينية تتوقف عن صيانة مصفاة الخرطوم بسبب تراكم الديون ومختصون يحذرون من كارثة وشيكة

شركات صينية تتوقف عن صيانة مصفاة الخرطوم بسبب تراكم الديون ومختصون يحذرون من كارثة وشيكة

حذر نائب في البرلمان السوداني، من انفجار وشيك بمصفاة الخرطوم للبترول، بضاحية الجيلي، شمالي العاصمة، بعد أن تخطت فترة صيانتها المواقيت المحددة، وكشف أن الشركة الصينية المسئولة سلمت خطابات للحكومة تطالب بضرورة تأمين العاملين وإخلاء المنطقة وكشف رئيس البرلمان السوداني، ابراهيم أحمد عمر، عن خلاف للحكومة السودانية مع الصين بسبب تراكم ديون الشركات الصينية المستثمرة في قطاع النفط بالبلاد. وأعلن عمر، عن انسحاب شركة صينية من إحدى الحقول النفطية نهائيا، فيما أقر وزير الدولة بوزارة النفط والغاز سعد الدين حسين البشري، بأن ديون الشركاء، ألقت بظلال سالبة على إنتاج البلاد من البترول واتهم وزارة المالية بالاستحواذ على نصيبي الحكومة والشركاء. وقال :” المالية بتشيل زيت الحكومة وزيت والشركاء”، ونفى وجود خلافات بين الجانبين الصيني والسوداني. إلا أن أحمد عمر فند ادعاءات الوزير. وقال :” كنت في بكين ولمست تلك المشاكل”. وأضاف “الآن في حسابات مختلفة بين الوزارة والشركات الصينية”. وطالب بعدم التفريط في صداقة الصين على أمل قدوم صداقات جديدة ووجه بضرورة عقد اجتماعات بين البرلمان والوزارة لبحث علاقة المستثمرين الصينين مع وزارة النفط والغاز. وأقر الوزير، بعجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركاء ورأى أن ذلك يترتب عليه مردود سياسي من الشركات الصينية والشركات الاسيوية، لافتا إلى أن الشركات أصبحت غير قادرة على الإنتاج ، وكشف عن تشكيل لجنة حكومية برئاسة وزير المالية لمعالجة أزمة الديون الصينية، وأن اللجنة ستتجه إلى بكين قريبا، وستتفاوض مع الشركاء على التجميد، التأجيل، الجدولة. وبشأن انسحاب شركة صينية من حقل نفطي. قال البشري “الحقل المعني آل للحكومة بالكامل والشركة الصينية غادرت بسبب انتهاء فترة العقد وليس بسبب الديون والمتاخرات”. وتعد الصين الشريك الاستراتيجي الأول للسودان في مجال النفط والغاز، حيث لعبت دورا رئيسا في استخراج النفط بالسودان منذ العام 1999. وتعمل الشركة الوطنية الصينية للبترول شريكا رئيسا في مشاريع بغرب وجنوبي السودان. وتشتكي الحكومة الصينية من عدم تمكن السودان من سداد ديونه للصين الناجمة عن شراء الخرطوم حصة الصين من النفط المنتج لتغطية الاستهلاك المحلي. وتبلغ ديون الصين على السودان ملياري دولار حتى نهاية العام الماضي. ويبلغ إنتاج السودان من النفط حوالي 120 ألف برميل يوميا بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وذهاب ثلاثة أرباع الآبار النفطية لدولة الجنوب، حيث كان إنتاج النفط قبل الانفصال 450 ألف برميل يوميا. وحمّل وزير الدولة بوزارة النفط، سعد الدين البشري، وزارة المالية مسئولية تأخير صيانة المصفاة بحجة توفير المبالغ اللازمة للصيانة وضمان استيراد المواد البترولية واستعجل إجراء الصيانة قبل حلول مارس المقبل حتى لا يحدث “ما لا يحمد عقباه”. وقال : “الوقت قصير ونحتاج إلى دفعة قوية”. وشدد النائب عبد الرحمن عبد الله، خلال رد لجنة الطاقة على بيان وزارة النفط والغاز، بتوفير احتياطي من النفط لتأمين حاجيات البلاد قبل توقف المصفاة ولفت إلى أن صناعة البترول حساسة وتتطلب اهتمام من وزارتي المالية والنفط والغاز. وأرجع رئيس كتلة أحزاب المستقبل إدريس جماع، أسباب استمرار تشغيل المصفاة، لمحاولة الحكومة خلق مخزون استراتيجي من النفط، مما تسبب في أرجاء صيانتها لمدة 3 سنوات قبل أن يصف الأمر بالخطير. فيما حذر الوزير من التأثيرات السياسية والاقتصادية، التي ستنعكس على البلاد حال انفجرت المصفاة. وقال إن “توقف المصفاة سيكلف الدولة استيراد نحو 17 شحنة من المواد البترولية”. وأكد حرص الحكومة على سلامة المواطنين والعاملين الصينين والسودانيين ولفت إلى أن مصفاة الخرطوم التي تبلغ قيمتها 7 مليار دولار، واحدة من أكبر ممتلكات الشعب السوداني.

حاول هذه ايضاً

البيان الختامي لاجتماعات الجبهة الثورية السودانية ٢٧ – ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨م*

البيان الختامي لاجتماعات الجبهة الثورية السودانية ٢٧ – ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨م* إنعقدت اجتماعات المجلس القيادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *