الجمعة , يوليو 20 2018
الرئيسية / الأخبار / شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net) بيان 20رمضان

شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net) بيان 20رمضان

 

أيها الزميلات والزملاء 

 نلتقيكم الليلة كما تعوّدنا دائماً في رمضان من كل عام.. تمر علينا الأيام وتتصرّم بين أيدينا السنون ونحن على العهد بنا لا نتراجع ولا نتزحزح، حتى بناء صحافة حرة ومستقلة.

أيها الزملاء والزميلات:

لا يخفى عليكم ما تمر به المهنة النبيلة من ظروفٍ بالغة القسوة زادت من وطأتها الضربات المتتالية من أجهزة السلطة القهرية وعلى رأسها جهاز الأمن بطبيعة الحال، ولقد ألقت تلك الظروف الاستثنائية بظلال سالبة على المهنة ومستقبلها، حيث تراجعت قدرتها في التأثير على نحو ملحوظ وظهر ما يشبه "الانفصال النفسي" بينها وبين الجماهير.. ذلك الأمر مرده إلى أسباب ذاتية وموضوعية، علينا أن نتشارك جميعاً في بحثها والتفاكر في كيفية تجاوزها.

أيضاً طوفان مواقع التواصل الاجتماعي بما يتدفق من معلومات وبيانات على مدار الأربعة وعشرين ساعة صنع واقعاً جديداً يحتاج منا إلى وقفة ليكون المحك كيفية الاستفادة منها وتوظيفها لصالح المهنة بدلاً من أن تكون مدخلاً للشائعات والمعلومات الكاذبة والمفبركة. 

أيها الزملاء والزميلات: 
من القضايا الملحة أيضاً مسودة قانون الصحافة الجديد، الذي تحاول السلطة عبره كتم أنفاس الصحافة وقتل ما تبقى من استقلاليتها.
ولعلّكم تذكرون الحملة المنظمة التي ابتدرها الشبكة مع آخرين العام الماضي، واستطاعت عبر تلك الحملة، التي اتخذت أشكالاً عديدة فضح مخططات السلطة لتدمير الصحافة.. والمعركة مازالت مستمرة.!

أيها الزميلات والزملاء:
ثمة أمر بالغ الأهمية يحتاج منا جميعاً إلى الانتباه والمراجعة 
ويتمثل في أوضاع الصحفيات داخل المؤسسات الصحفية، حيث يعانين من مشاكل عديدة بينها التفاوت الواضح في الأجور مُقارنةً بزملائهم الصحفيين.. وهذا أمر لا يستقيم وبين أيدينا إرث الرائدة فاطمة أحمد إبراهيم التي تحدثت عن الأجر المتساوي قبل عشرات السنين.

أيها الزميلات والزملاء: 
إنّ هذه الأيام الطيبة تحمل نفحات مترعة بالرحمة والإنسانية، وفي هذا المقام نذكر الذين كانوا نجوماً زاهرة وتواروا عن المشهد قسراً بفعل السن أو المرض وغيره.
ونذكر الذين عبروا إلى الضفة الأخرى لحيث الأبدية، لكن تبقى نضالاتهم من أجل المهنة ودفع الحياة نحو الأفضل "شمساً في أيدينا"وبعض زادنا في السفر الطويل.

أيضاً وقفة إجلال لجميع الزملاء والزميلات بالداخل والخارج الذين جعلوا هذا اليوم ممكناً. والتحية لزملاء وزميلات المهاجر والمنافي الذين ظلوا معنا كتفاً بكتفٍ في متابعة لصيقة لقضايا المهنة وهمومها.

أيها الزملاء والزميلات: 
لا تظنون أننا جلسنا اليوم لكي نتفاخر بما حقّقناه في الأعوام الماضية وكيف تحوّلت الشعارات  التي صكتها الشبكة لملك مشاع للجميع. 
لكن سيأتي يوم نجلس فيه معاً في رحاب وطن حر ديمقراطي.. نستعيد ونتذكر كيف خرج الأبطال من أمتنا يحملون مشاعل النور، ينيرون الدرب وقد استبدّ بالطريق الظلام الكثيف.

أيها الزملاء والزميلات: 
لقد آن للصحافة السودانية أن تطمئن وتأمن بعد خوفٍ، أنه أصبح لها درع وسيف. 

صحافة حرة أو لا صحافة 
الخرطوم 5 يونيو 2018م

حاول هذه ايضاً

جريمة بشعة.. ذبح ثلاثة اطفال سودانيين بالقاهرة ونزع اعضائهم

‏كشف مصدر أمني مسؤول بمباحث الجيزة، عن تفاصيل في واقعة العثور على جثث 3 أطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *