الجمعة , يوليو 20 2018
الرئيسية / الأخبار / حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق): الرد الأمثل على منع الصادق المهدي من دخول مصر هو وحدة أكثر متانة لقوى المعارضة

حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق): الرد الأمثل على منع الصادق المهدي من دخول مصر هو وحدة أكثر متانة لقوى المعارضة

 

لأسباب كثيرة لم يكن بوسع السلطات الأمنية المصرية اعتقال السيد الصادق المهدي، رئيس تحالف نداء السودان وحزب الأمة القومي، وتسليمه لأجهزة الأمن السودانية، كما فعلت أجهزة أمنية في دول اخرى بمعارضين آخرين، واكتفت بمنعه من دخول الأراضي المصرية، في صفقة أمنية خالصة. وكما أورد الزملاء في حزب الأمة القومي فإن السيد الصادق المهدي كان قد رفض طلباُ مصرياً بعدم المشاركة في لقاء تحالف نداء السودان الأخير ببرلين، مما يفهم منه أن منعه من دخول الأراضي المصرية كان رداً على رفضه الامتثال لطلب القاهرة منه عدم المشاركة في لقاء برلين. 


بداية نعلن تضامننا الكامل مع السيد الصادق المهدي ومع  الزملاء في حزب الأمة القومي وفي تحالف نداء السودان، وتنديدنا المشدد بهذه المؤامرة الأمنية التي لم يكتف طرفها السوداني بملاحقة السيد الصادق المهدي بالاعتقالات والتهم الباطلة والتهديدات السافرة في وطنه، وإنما طفق محاولاً تقييد حريته ومطاردته حتى في المنافي. إننا ندعو كافة القوى السياسية في إطار المعارضة أن تعلن وبأقوى العبارات تضامنها مع السيد الصادق المهدي وحزبه في هذه المؤامرة.  إن لنا اختلافاتنا الفكرية مع السيد الصادق المهدي، التي نديرها باحترام، وبيننا تباينات في المواقف السياسية هنا وهناك، غير أن هذا لا يمكن مطلقاً أن يحول بيننا وبين التضامن الكامل وغير المشروط معه في هذه القضية. 


إن موقفنا المتضامن مع السيد الصادق المهدي الآن، لا يقوم على علاقتنا به أو بحزب الأمة فقط، وإنما، وبالدرجة الأولى، لأن استهدافه من الأجهزة الأمنية الآن، ليس استهدافاً لشخصه فحسب، وإنما هو حلقة من تآمر أمني ينداح إقليمياً ليطوق كافة قوى المعارضة بصرف النظر عن أحزابها أوتحالفاتها، يساعد فيه انشغال قوى المعارضة بخلافاتها ونزاعاتها الداخلية. إن ما تعرض له السيد الصادق المهدي بمطار القاهرة، وما تم من تسليم لنشطاء سياسيين معارضين للنظام في مخالفة صريحة للالتزامات الدولية،  هو إشارة لما ستتعرض له القوى السياسية المعارضة والنشطاء السياسيين في المستقبل القريب إن لم تواجهه بحزم منذ الآن، وبداية ذلك يكون بجهد واع ومخلص لتوحيد أطر عملها. 


إذا كان الاتهام الموجه من بعض قوى المعارضة للسيد الصادق المهدي ولحزبه ولنداء السودان، والذي يضع الحواجز أمام توحيد قوى المعارضة،  هو الخضوع لإملاءات أجنبية لإنفاذ سيناريو "الهبوط الناعم"، فإن في موقف السيد الصادق المهدي من رفض الإملاءات المصرية تفنيد تام ودحض بين لتلك المزاعم. وإذا كان من الجلي أن هناك تآمراً إقليمياً ودولياً يسعى لترجيح خيار استمرار نظام الإنقاذ، فإن على قوى المعارضة أن تدرك أن تنفيذ ذلك المخطط سيتم أولاً من خلال تفتيت قوى المعارضة، والاستفراد بها تحالفاً إثر تحالف، وتنظيماُ إثر تنظيم، وقيادة إثر قيادة، وناشطاً إثر ناشط، ولا سبيل لمواجهة ذلك إلا بأعلى درجات الوحدة الاستراتيجية القائمة على اتساع الرؤية والمرونة وحق التعدد والاختلاف في التكتيكات والوسائل. 


الخرطوم في 3 يوليو 2018

حاول هذه ايضاً

جريمة بشعة.. ذبح ثلاثة اطفال سودانيين بالقاهرة ونزع اعضائهم

‏كشف مصدر أمني مسؤول بمباحث الجيزة، عن تفاصيل في واقعة العثور على جثث 3 أطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *