الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / حوارات / احد الاسرى الذين اطلقتهم ححركة العدل والمساواة , العقيد إيهاب عبد المنعم في أول حوار مع (الإنتباهة):

احد الاسرى الذين اطلقتهم ححركة العدل والمساواة , العقيد إيهاب عبد المنعم في أول حوار مع (الإنتباهة):

أنا أشكر الحركة على حُسن المعاملة منذ أول يوم من الأسر وهذا هو مبدأها في معاملة الأسرى، وجبريل إبراهيم أوصى خيراً بالأسرى وحتى إن وجدت معاملة سيئة من بعض أفراد الحركة فهي استثناء ولا تؤثر على المعاملة الحسنة من قبل الحركة

هذه اصعب اللحظات المؤلمة خلال الاسر فخور جدا بالانتماء للدفعة 40 التى ساهمت فى وصولنا

 

الحركة اعدمت احد افرادها لهذا السبب

التقته: هنادي عبد اللطيف- في هذا الحوار، كشف العقيد إيهاب عبد المنعم العائد من سجون حركة العدل والمساواة عن تفاصيل رحلة الأسر التي بدأت في العام 2007 وانتهت قبل أيام، وصولاً الى الخرطوم. تساؤلات كثيرة طرحناها حول كيفية الأسر والمعاملة التي تلقوها في سجون الحركة، وهل كانوا فعلاً أوراق ضغط بين الحكومة والحركة؟ وما بين نفي من قبل الحكومة والحركة أصبح مصيرهم مجهولاً؟؟ وكيف تم إطلاق سراحهم بعد هذه السنوات؟.. هذه الأسئلة وغيرها وجهناها الى العقيد إيهاب فكانت هذه الحصيلة: > بداية حمداً لله على السلامة.. أروي لنا تفاصيل الأسر وصولا ًالى عودتكم؟. < هي رحلة طويلة تم أسري في سبتمبر 2007م في شرق دارفور من قبل حركة العدل والمساواة، ومكثت معهم من ذلك التاريخ إلى أن تم إعلان الإفراج عنا وتعثرت عملية تسليمنا من قبل الصليب الأحمر وذلك لتعنُّت حكومة الجنوب ونظرتها السياسية والدخول في إحراج مع حكومة الخرطوم وفشلت كل محاولات وصولنا الى الخرطوم، وأنا أشكر الحركة على حُسن المعاملة منذ أول يوم من الأسر وهذا هو مبدأها في معاملة الأسرى، وجبريل إبراهيم أوصى خيراً بالأسرى وحتى إن وجدت معاملة سيئة من بعض أفراد الحركة فهي استثناء ولا تؤثر على المعاملة الحسنة من قبل الحركة لدرجة أن أحد الضباط لم يتركني أنام على الأرض، بل على فرشه المخصص له وحتى بعد تعنُّت حكومة الجنوب أصروا على أن نصل الى ديارنا وناقشوا تسليمنا الى إدارات أهلية حتى يضمنوا وصولنا الى أهلنا ويطمئنوا بعدم تعرُّضنا الى أية مخاطر في الطريق الى أن نصل وهذه مسؤولية تحملوها، وفي الآخر ساعدونا على العبور من حدود دولة الجنوب وكان هنالك مجهود لأول مرة ما بين الأجهزة الأمنية والحركة في سبيل وصولنا . وبالأمس كانت آخر دفعة تصل السودان كنا (5) ضباط و(17) من الصف والجنود، قبلها كنا مجموعات كبيرة من الأسرى منهم من أُطلق سراحه بصورة رسمية ومنهم من استطاع الهروب من قبضة الحركة. > كيف كانت معاملة الأسرى من قبل الحركة؟. < تم إعدام أحد أفراد حركة العدل بسبب أنه قتل أسيراً وهذا يخالف قانون الحركة. وتم الحكم عليه ولم نتوقع أن يُنفذ الحكم ولكن خلال شهر تم جمعنا وشاهدنا لحظة تنفيذ الإعدام عليه رمياً بالرصاص في 2008 وهذا يؤكد مبدأ الحركة في التعامل مع الأسرى. > لماذا تأخر قرار إطلاق سراحكم طوال هذه السنوات، وهل كانت هنالك مفاوضات بين الحركة والحكومة؟. < نعم.. المفاوضات بدأت بصورة عامة مع الحركات منذ سنين منذ نهايات 2008 و2009، تمخض عنها حُسن نوايا وإطلاق سراح بعض الأسرى والحكومة السودانية أطلقت سراح بعض المعتقلين من أفراد الحركة بعد الهجوم على مدينة أم درمان أوقفت المفاوضات وأصبح مصير الأسرى معلقاً بين مطرقة الحركة وسندان الحكومة . > هنالك حديث بين الحكومة صرحت أنها ليست لديها أسرى لدى حركة العدل ما تعليقك؟. < حقيقة أنا لستُ سياسياً ولكن هي أمور السياسة . حركات تتهم او تنفي والحكومة تتهم وتنفي فالأسرى أصبحوا كأوراق ضغط بين الطرفين فسمعنا هذه الاتهامات بين الاثنين . > كيف كان أثر هذه الاتهامات والنفي عليكم كأسرى تنتظرون التحرر من الأسر؟. < قد لا تصدقين اذا قلت لك إنني لم أتأثر بها فأنا حينما دخلت القوات المسلحة دخلت جندياً وليس من جهة حزبية فدخلنا من أجل مبادئ وحماية الوطن، فكانت أهدافنا ومبادئنا في سبيلها حتى ما قيل على لسان الحركة لم نهتم به كثيراً ولم يؤثر فينا ولا في معنوياتنا وصبرنا. > قبل الأسر كم عملية خضتها؟ < المسأله لا تُقاس بالكم، في العام 2006 مكثنا في الفاشر بعد أن أتت معلومات بتحركات للحركات المتمردة وذهبنا الى عدد من المناطق الى أن اصطدمنا بهم في عدد من المناطق وعديلة التي تم أسرى فيها بمنطقة حسكنيت. > طوال فترة الأسر كيف كان التواصل مع الأهل، وهل يُسمح لكم بالاتصال؟ < نعم.. فهذا يصب في المعاملة التي وجدناها من قبل الحركة أنا من اليوم الأول كما ذكرت فقد تم أسرى قبل يومين من شهر رمضان في اليوم الثاني أذكر الأخ عبد الله بشر المعتقل الآن في سجون الحكومة أتى وتعرَّف علينا وأخرج هاتف ثريا حتى اتصل على الأهل فأنا تحفظت في البداية حتى لا أثير قلق الأهل خاصة أن الوالدة مصابة بارتفاع ضغط الدم لكن كان منطقه أنهم قد تصلهم أخبار مغلوطة عننا وقد تكون النتائج أوخم مما نتوقع. فاتصلت بعديلي فطلبت منه نقل الخبر الى الأسرة والأولاد بصورة سلسة وقد كان بعدها أتيحت لي الكثير من الفرص بالتحدث مع الأهل وكان الاتصال أسبوعياً للاطمنان على الأهل وطمأنتهم على وضعنا . > كيف كانت رحلة الوصول الى السودان؟ < تصرف الحركة بعد فشل تسليم الصليب الأحمر هو أن نتجه عبر الحدود فالرحلة كانت شاقة ومرهقة ومقلقة فكان في كل حين متوقع القبض علينا من قبل قوات الحدود بتهمة التسلم وصلنا الى الميرم ثم الى بليلة في أدغال الغابات وأخيراً أتينا عبر مدينة أويل الى منطقة تُسمى مجوك . > كيف وجدت الأهل بعد غياب 10 أعوام ؟ وكيف وجدت أسرتك الصغيرة ؟ < طوال فترة أسرى فقدت جميع أعمامي . فمدتي في الأسر 9 سنوات وشهرين فغيابي عن الأسرة 9 سنوات و10 أشهر آخر مرة رأيتهم في يناير 2007 من خلال إذن.. لمدة يوم واحد وكان الهاجس الأكبر بعد إطلاق سراحنا كيف أجد ريم وريهام ومحمد ورؤى وقد لا أعرف من فيهم طلبت قبل وصولي أرسال صورهم حتى أعرفهم . > كم كانت أعمارهم حين تم أسرك؟ < رؤى كانت تحبو ولم تبلغ السنتين حينما أتيت في المطار كان هنالك استقبال ضخم من قبل الأهل والمعارف هذا الاستقبال قامت به الدفعة 40 وهذه دفعة أفاخر بها فهم رجال لا أستطيع الوفاء بحقهم فاحتشدت الدفعة ولأول مرة يجتمعوا ومن ثم ردود فعل القيادة العامة برتبهم المختلفة ومن ثم حشد كل الأهل وكان جو مفعم بالمشاعر استقبلت أولادي محمد ورؤى وقبلهم الوالدة والزوجه كان جو مفعم بالمشاعر المختلطة بالدموع كان موقفاً صعباً وفي لحظة تخيلت أن هذا ليس واقعاً قد يكون حلماً او خيال للعرقلة التي حدثت من قبل. > ماهي تفاصيل العرقلة التي حدثت من قبل حكومة الجنوب؟ < عندما أُطلق سراحنا قامت الحركة بممثليها بتولي الشؤون الإنسانية ومتابعة السلطات في جوبا قامت على أمر هذا الملف بإخطار السلطات ومقابلة الصليب الأحمر وغيرها هذه المفاوضات استمرت قرابة الشهر وأكثر أخيراً أخطرنا وتحركنا في ساعة متأخرة من الليل في الثانية صباحا ًتحركنا من وسط الأدغال ووصلنا الى منطقه أويل في الخامسة صباحاً مستقلين عربات الحركة و في الظهيرة أتى أفراد الصليب الأحمر فتمت مقابلة شخصية لكل أسير لملء بعض الاستمارات وأخذ المعلومات وإجراء بعض الفحوصات الطبية لمن يحتاج وتم إخطاري أن الحركة أطلقت سراحنا وتم أخذ كل القيود التي كانت تكبلنا وتحدثوا أن هذا الإجراء قد يستمر شهر او شهرين لكن حكومة الولاية قامت بطرد أفراد الصليب الأحمر وطردنا جميعا ًحتى قادة الحركة الى المنطقة التي أتينا منها باعتبار أنهم ليس لديهم علم من قبل حركة العدل بشأن إطلاق الأسرى رغم أنها مسألة تنسيق ما بين الحركة وحكومة الجنوب فالسلطات الخاصة بالأمن في الجنوب تقريباً كان لها علم بإطلاق سراحنا فقط كان عليها إخبار الولاية بأمرنا لكن قدَّر الله أن تقع الفأس على رأسنا نحن ومن ثم بدأت المفاوضات مع حكومة الجنوب بدأ التأجيل والانتظار الى أن تم إطلاق سراحنا بالكيفية التي ذكرتها . > هل هنالك مبادرات من الطرق الصوفية لإطلاق سراحكم ؟ < أنا كنت في براثن الحركة ولا علم لي بذلك فقد سمعت من الإخوان هذه المبادرات ولكن الذي أعرفه أن كل الناس يحملون المشاعر الطيبة التي مكثنا على ظلها 9 سنوات . > انتشر مقطع فيديو يحمل عنوان تسخر فيه من الحكومة لكن محتوى الفيديو لا يحمل أية سخرية كيف حدث هذا؟ < نحن كأسرى لنا قضية وقضية عادلة سواء أكانت مع الحركة او الحكومة او أي طرف آخر. فنحن عرضنا بعد أن طرقنا أبواب كثيرة ورأيناها مغلقة ولم تكن هنالك استجابة فعرضنا قضيتنا على الملأ في صورة مقاطع فيديو وجودنا وقضيتنا كانت واضحة . > لمن توجه صوت الشكر بإطلاق سراحك؟ < الشكر لدفعتي 40 بالقوات المسلحة فالاستقبال الذي نظمته الدفعة فهم استقبلوني في الخلاء في حدود دولة الجنوب فهذه الدفعة فخور جداً بالانتماء لها فإذا أردت شكرهم فلم أستطع. > أذكر لنا بعض اللحظات الصعبة التي عشتها في الأسر؟ < أسوأ ما في الأسر الأثر النفسي والذي ليس كبقية المؤثرات كالبدني فكل ما يحدث في الخارج وما تتبادله الحركة والحكومة من اتهامات، أصبحنا نحن أوراق ضغط بينهم يلعب بنا هذا الطرف او ذاك، فهذا لم يؤثر فينا أكثر ما كان يزعجني حينما تتم مناداتنا بعيال البشير او أولاد المؤتمر الوطني هذه كانت تسيء اليَّ فهذا ليس بشرف يفتخر به الشخص ولاعيب ولكن حينما دخلت القوات المسلحة دخلتها على مبدأ حماية هذا الوطن ليس من أجلها او حزب بعينه . > هل هنالك أسرى من بعدكم في سجون الحركة؟ < لا ..فنحن آخر دفعة من الأسرى تم إطلاق سراحنا . > هل كنت تتابع أخبار البلاد وما يجري فيها من أحداث؟ < نعم ..كنت أستمع الى إذاعات دارفور ودبنقا وام درمان ولندن وكنت أعرف أخبار البلاد .

حاول هذه ايضاً

د. جِبْرِيل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية في حواره مع ( سودان جيم ) :القرار الامريكي بتخفيض العقوبات الاقتصادية على السودان مشروط و السودان لازال على قائمة الدولة الراعية للإرهاب

# العصيان المدني تجربة عبقرية ارعبت النظام والمعارضة مطالبة باعتماده كإحدى وسائل إسقاط النظام  # …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *